ابن عساكر
مقدمة و
معجم الشيوخ
ولم تهمل تبيان المواضع وأسماء البلدان وذكر ما جاء من الخلاف بين الكتب إن وقع . ومن محاسن ما قامت به أنها كانت تشير إلى مواضع النصوص التي تكررت في الكتاب ليكون القارئ على بيّنة ، وهذا العمل على صعوبته ، ضروري ومن متطلبات التحقيق . وإنك لتتبين جهد الأستاذة المحققة في كل صفحة من صفحات الكتاب ، وإن تعليقاتها المختلفة لتدل على الثقافة الواسعة التي تتمتع بها ، وإحاطتها بكتب التراث وصلتها الوثيقة بها ، واطلاعها على المصادر والمراجع « 1 » . وقد ختمت الكتاب المحقق بطائفة من الفهارس ( 2 : 1241 - 1618 ) التي تيسر على القارئ الوصول إلى مطلبه في سهولة ويسر في هذا الكتاب الضخم . لا أملك إلا أن أهنئ الأستاذة المحققة بهذا الجهد المبذول ، وما قدّر لها من نشر الكتاب أقرب ما يكون إلى أصله ، وما أغنته به من تعليقات وحواش لاحت كأنها اللآلي ، فجزاها اللّه خير الجزاء على ما قدمت : وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً « 2 » . * * *
--> ( 1 ) انظر فهرس المصادر والمراجع المخطوطة والمطبوعة ( معجم الشيوخ 2 : 1619 - 1631 ) . ( 2 ) سورة المزمل : 20 .